الشيخ عبد الله البحراني

321

العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )

4 - المناقب لابن شهرآشوب : قال الأبرش الكلبي لهشام - مشيرا إلى الباقر عليه السّلام « 1 » - من هذا الذي احتوشه « 2 » أهل العراق [ و ] يسألونه ؟ قال : هذا نبيّ الكوفة ، وهو يزعم أنّه ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وباقر العلم ومفسّر القرآن ، فاسأله مسألة لا يعرفها . فأتاه ، وقال : يا ابن عليّ ، قرأت التوراة والإنجيل ، والزبور والفرقان ؟ قال : نعم . قال : فإنّي ، سائلك عن مسائل . قال : سل ، فإن كنت مسترشدا فستنفع « 3 » بما تسأل عنه ، وإن كنت متعنّتا فتضلّ بما تسأل عنه . قال : كم الفترة التي كانت بين محمّد وعيسى عليهما السّلام ؟ قال : أمّا في قولنا فخمسمائة « 4 » سنة ، وأمّا في قولك فستّمائة سنة . قال : فأخبرني عن قوله تعالى يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ « 5 » ما الذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة ؟ قال : يحشر الناس على مثل قرصة النقّي « 6 » ، فيها أنهار متفجّرة ، يأكلون ويشربون حتّى يفرغ من الحساب . فقال هشام : قل له : ما أشغلهم عن الأكل والشرب يومئذ ؟ ! قال : هم في النار أشغل ، ولم يشغلوا عن أن قالوا : أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ « 7 » . قال : فنهض الأبرش ، وهو يقول : أنت ابن بنت رسول اللّه حقّا ؛ ثمّ صار إلى هشام ، فقال : دعونا منكم يا بنيّ اميّة ، فإنّ هذا أعلم أهل الأرض بما في السماء والأرض ، فهذا ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .

--> ( 1 ) - ما بين الشارحتين ليس في م . ( 2 ) - احتوشه القوم : أحاطوا به وجعلوه وسطهم . ( 3 ) - « فستنفع » ع . ( 4 ) - استظهرناها ، وفي م ، ع ، ب « فسبعمائة » راجع ح 1 ص 307 . ( 5 ) - إبراهيم : 48 . ( 6 ) - « فرضة الأرض » م . تقدم بيان ذلك ص 268 ح 1 ه 1 . ( 7 ) - الأعراف : 50 . وبعد ذلك في م ما لفظه : قال : فأخبرني عن قول اللّه تعالى وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا كان في أيّامه من يسأل عنه فيسألهم فأخبروه ؟ فأجاب عن ذلك مثل ما تقدم من فصل الميثاق من هذا الكتاب .